ابن أبي حاتم الرازي
2267
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا ، حتى إذا هذّبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة : فوالذي نفسي بيده لأحدهم أهدى لمنزله في الجنة من منزله الذي كان في الدنيا » . قال قتادة : وكان يقال : ما يشبه بهم إلا أهل جمعة حين انصرفوا من جمعتهم ( 1 ) . [ 12402 ] عن الحسن : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « يحبس أهل الجنة بعد ما يجوزون الصراط ، حتى يؤخذ لبعضهم من بعض ظلاماتهم في الدنيا ويدخلون الجنة وليس في قلوب بعضهم على بعض غل » ( 2 ) وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الكريم بن رشيد قال : ينتهي أهل الجنة إلى باب الجنة وهم يتلاحظون تلاحظ الغيران ، فإذا دخلوها نزع الله * ( ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ) * ( 3 ) . [ 12403 ] عن كثير النواء قال : قلت لأبي جعفر إن فلانا حدثني عن علي بن الحسين ، إن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعلي * ( ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ) * قال : والله إنها لفيهم أنزلت . وفيمن تنزل إلا فيهم ؟ قلت : وأي غل هو ؟ قال : غل الجاهلية . إن بني تيم وبني عدي وبني هاشم ، كان بينهم في الجاهلية . فلما أسلم هؤلاء القوم تحابوا وأخذت أبا بكر الخاصرة فجعل علي يسخن يده فيكوي بها خاصرة أبي بكر . فنزلت هذه الآية . قوله : * ( عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) * ( 4 ) . ) * [ 12404 ] عن مجاهد في قوله : * ( عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) * قال : لا يرى بعضهم قفا بعض ( 5 ) . [ 12405 ] عن موسى بن عبيدة عن مصعب بن ثابت قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناس من أصحابه يضحكون ، فقال : « اذكروا الجنة واذكروا النار » ، فنزلت نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الأَلِيمُ ) * ( 6 ) . [ 12405 ] عن زيد بن أبي أوفى قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه
--> ( 1 ) . الدر 5 / 85 . ( 2 ) . الدر 5 / 85 . ( 3 ) . الدر 5 / 85 . ( 4 ) . الدر 5 / 85 . ( 5 ) . الدر 5 / 85 . ( 6 ) . انظر تفسير ابن كثير وقال رواه بن أبي حاتم وهو مرسل .